السيد كمال الحيدري

57

مدخل إلى الإمامة

الذي عرف لياقته للحكم وصلاحيته للأمر » ( 1 ) . ثم بعد هذا وذاك يرى ابن تيمية أن أولاد عبد الملك بن مروان هم الذين كان الإسلام في زمنهم عزيزاً ، ويشكر الله أن الخلافة وقعت بيد بني العباس ولم تقع بيد رافضي ، يقول : « ثم كان من نعم الله سبحانه ورحمته بالإسلام . أن الدولة لما انتقلت إلى بني هاشم صارت في بني العباس ، وإلا فلو توّلى - والعياذ بالله - رافضي يسبّ الخلفاء والسابقين الأولين لقلب الإسلام » . ( 2 ) هذه هي عقيدة ابن تيمية في المراد من الخلفاء الذين عبّر عنهم الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : « لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة » . ولقد أجاد القندوزي الحنفي عندما أجاب عن مثل هذه الأقوال بقوله : « قال بعض المحققين : إن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده صلى الله عليه وسلم اثني عشر ، قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان ، عُلم أن مراد

--> ( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، ج 1 ، ص 33 . ( 2 ) منهاج السنة ، ج 8 ، ص 238 ، نقلاً عن دراسات في منهاج السنة ، ص 394 .